ليش ما نبني لك وكيل مبيعات بالذكاء الاصطناعي.
كل أسبوع نرفض طلب “ذكاء اصطناعي يقفل الصفقات عنا.” الفكرة تبدو منطقية: الذكاء الاصطناعي شاطر باللغة، والمبيعات غالبها لغة، إذن. لكن المنطق ما يصمد، وهنا نشرح ليش شفناه يفشل.
الفكرة تبدو منطقية. الذكاء الاصطناعي شاطر باللغة. والمبيعات غالبها لغة. إذن: المفروض الذكاء الاصطناعي يقدر يسوّي مبيعات. نرفض طلب مثل هذا تقريباً مرة بالأسبوع، ونبي نشرح ليش.
السبب الأول المسؤولية. محادثة إقفال الصفقة في خدمات الشركات هي في جوهرها التزام. يتفق على سعر، ويتحدد نطاق، وتتبادل شروط. ولمّا تروح هالمحادثة بالغلط، تقع النتايج على الشركة اللي وقّعت العقد: استرجاعات، وإعادة شغل، وضرر بالسمعة. وكلاء المبيعات بالذكاء الاصطناعي يأخذون هالالتزامات بدون إنسان في الحلقة. ما شفنا ولا شركة صغيرة راضية فعلاً عن المقايضة بين السرعة والمخاطرة، وشفنا على الأقل ثلاث شركات حرقت فلوس وهي تحاول.
السبب الثاني أهم. الجزء الصعب في المبيعات للشركات اللي نشتغل معها مو الكلام. الصعب هو التأهيل، والتوجيه، والتوقيت، والانضباط في المتابعة. ولا وحدة من هذي تحتاج وكيل مستقل. تحتاج سير عمل. ملخّص تحضير اجتماع يقرأ آخر أخبار العميل المحتمل. مسودة عرض تسحب السوابق المناسبة. إشارة خطر تسرّب تنبّه على العميل اللي بطّل يسجّل دخول. هذي نبنيها، وبكل رحابة صدر. هي ثلاثة من أكثر الأنماط شيوعاً في كتالوجنا.
إذا كنت فعلاً تبي وكيل مبيعات بالذكاء الاصطناعي، النسخة الصادقة من هالمحادثة هي: وظّف مندوب مبيعات مبتدئ، ودرّبه زين، وأعطه سير عمل معزّز بالذكاء الاصطناعي. هذي الطريقة الأرخص والأقل خطورة عشان تحصّل معظم اللي كنت تبيه.
السبب الثالث هو اللي ما نبدأ فيه، بس مهم: العلامة التجارية. شركة الاستشارات المعروفة بتسليم وكلاء مبيعات مستقلين بترتبط بالنتايج السيئة (المتوقعة) لهالوكلاء بعد سنتين. عندنا آراء عن وش المفروض الذكاء الاصطناعي يسوّيه ووش ما يسوّيه، ونحطها في تسويقنا لأننا نشوفها صح، مو لأننا نبي نلفّ وندور.